«لِيَكُنْ لَكُمْ إِيمَانٌ بِالله»
(مر 11: 22)
«شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ أَيْضًا جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ. فَلاَتَخَافُوا! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْعَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ!»
(لو 12: 7)
كانت ”تريزا“ تعيش معوالديها في الريف، وكانت قد وجدت عملاً في قرية مجاورة منذ ثلاثة أشهر. كان مرتبها بسيطًا ومع ذلك فقد كان يشارك بنسبةكبيرة في مصروفات المنزل.
وفي يوم من الأيام بعد أناستلمت راتبها، ركبت دراجتها، ووصلت الي القرية التي تسكن فيها، وبعد أن نزلت منعلى الدراجة، فوجئت بأنها قد فقدت محفظة نقودها التي تحوي كل راتبها. انزعجت الفتاة جدًا وذهبت عائدة كل الطريق لتبحثعنها، لكن بلا جدوى. وفجأة جاءتها فكرة؛إن الله يستطيع أن يساعدني! لكن أليستمشكلتها تافهة جدًا بالنسبة للإله الذي «يُحْصِي عَدَدَ الْكَوَاكِبِ. يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ» (مز 147:4)؟ لكنها عادت وأكَّدت لنفسها أنه – لهكل المجد – يُحصي أيضًا شعور رؤوسنا (لو 12: 7).
عادت ”تيريزا“ إلى المنزل،لتجد أمها خارجة لاستقبالها، وهي تلوِّح بشيء في يدها! ويا للعجب! كان في يدها محفظة النقود الخاصة بـ”تريزا“، وبها كل شيء كاملاً، لم ينقصشيئ، فقد وجدتها سَيِّدة من القرية، مُلقاة على الرصيف أمام إحدى المحلات. وبمجردأن فتحتها، وجدت داخلها صورة، عرفتها فورًا وقالت هذه هي جارتي الصغيرة! واذ كانت قد سبقت ووصلت القرية قبلها، فقدأحضرت المحفظة إلى المنزل.
شكرًا يا رب! أنت سهران علينا وعلى كل ما يخصّنا، أنت تستحقثقتنا. أنت حافظ الوعد الذي قلته قديماً لعبدك: «أَكُونُ مَعَكَ. لاَ أُهْمِلُكَوَلاَ أَتْرُكُكَ. تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ»(يش 1: 5، 6).