أعداد سنوية | أعداد سابقة | عن المجلة | إتصل بنا
 
 
عدد أكتوبر السنة 2005
المجد لله
تكبير خط المقالة تصغير خط المقالة

يا طائرًا في أعالي الجوِّ مُرتفعًا وناظرًا من عَلِ ما ليس ينظرُه عما تنقبْ في العلياء مجتهدًا؟ أ هل سعيتَ إلى الأفلاك تدركها أم هل هنالك في العلياء ممتنعٌ إن كانَ ذلك أو هذا، تعال هنا سرّ السعادة، بل سر الحياة وما وسابحًا فوق متن1 الكونِ مُندفعا مَن في البسيطة مهما جَدَّ أوْ برِعا يا ليتَ شِعري أين العزم منك سعى؟ وتبتغي مسكنًا في النجم متسعا؟ سِرُّ السعادةِ في طياتِه جُمعِا؟ لقد وَجدنا الذي ترجوه فمتبعا بحثتَ عنه أتى.. في الأرض قد طلعا  تعال واهبط. هنا ما لن ترى أبدًا تعال. أهبطْ. فإن النعمة اتجهتْ يا طيرُ، رب َالسما، يا طيرُ جاء لنا فاليومَ جاء الذي فيه الخلاصُ لنا ومُهجةُ الكونِ قد باهتْ بأجنحةٍ المجدُ للهِ في علياءِ مقدسهِ وعلى الأنامِ سلامٌ منه مُنتشرٌ مهما سعيتَ ومهما طرتَ مُرتفعا نحو الضعيفِ الذي في عجزهِ اقتنعا ضيفًا فقُم غنّنا واهتف بنا سبحا والله مدَّ يدًا ليضم مَنْ نُزعا من الضياءِ وغنَّتْ والورى سَمعا المجدُ للهِ في حب له جُمعا وبسمةٌ من مُحياه الذي سَطعا  قد جاء يفديك يحملها خطاياكَ واللصُ الذي طلب الغفرانَ قد نالَ المجدُ للهِ في سامي محبتِه إذ جاء من حُبِه للناسِ في جسدٍ بل حتى يبذلَ من أجلِ الخطاةِ دمًا بل حتى ينقذ مَنْ باتوا بمقبرةٍ بل حتى يهدي مَنْ في الأرضِ قد بحثوا وقام من أجلك من قبرهِ طلعا فردوسَ ربهِ بالإيمانِ مرتفعا له الفؤادُ شدا والقلبُ قد ركعا يُبدي عواطفَ حبٍ فاقَ وارتفعا قد سالَ منه فِدىً من قلبهِ نبعا من الشقاءِ لظاها فيهمو اندلعا عن السعادةِ، والتنقيبُ ما نفعا! (ك34: 1) 

 1متن: أعلى

زكريا عوض الله